الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَتَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَهُمْ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].
فَاسْتَجَابَ لَهم ربهم أني لا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى
بعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195].
«وقد أكدت السُّنَّة النبوية على المساواة أيضا فيقول:
ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية» (أخرجه أبو داود).
ومن ذلك قوله لأبي ذر لما عير رجلا بقوله: يا ابن السوداء): أعيّرته بأمه؟! إنك امرؤ فيك جاهلية» (رواه البخاري ومسلم).
كذلك يقول: «الناس كأسنان المشط» (2).
(1) لعل هذا الحديث هو ما استند إليه الرأي الآتي، بقوله:
<<< Shria Contains Many Prohibitions Against Racisim، Labeling it jahilyah». Journal of international and comparative law، vol. 12، 1982، p. 62 - 63.
ويقول الأستاذ عبد الرحمن عزام في مقارنته سند الحضارة المادية (وهي القوة). وسند الحضارة الإسلامية (التقوى) إن القول بالحق للأقوى: «هو قول يرجح بعض الأقوام على بعض دون سبب طبيعي، ويبيح الاستبداد للقادرين عليه، ويمحو حق المستضعفين. وهو قول تأباه الشريعة المحمدية كل الإباء، فهي التي جعلت الناس سواسية، وجعلت الحق للأتقى والأبر، وقررت أن الناس أسرة واحدة أكرمهم عند الله أتقاهم» عبد الرحمن عزام: الرسالة الخالدة، دار الشروق القاهرة، ص 228، وما بعدها.
(2) قيل: إن هذا يتأول على وجهين: «أحدها: أن يكون أراد أنهم متساوون في الأحكام لا يفضل شريف لشرفه على وضيع، كأسنان المشط متساوية: لا فضل لسن فيها على الأخرى.
والوجه الآخر: أن يكون ذلك بمعنى المذمّة لهم وأن الغالب عليهم النقض، كقولهم إذا كأسنان الحمار». أبو سليمان البستي العزلة دار ابن كثير، دمشق ـ بيروت،
ذموا قبيلة
هم
1407 هـ ـ 1987 م، ص 158 - 159.