أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

=

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

185

أمام القانون عملاً بالسُّنَّة المطهرة «المسلمون تتكافأ دماؤهم وبالتالي لا فرق في الدية بين كبير وصغير وقوي وضعيف، لذلك ذهبت الشريعة الإسلامية لتحديد المقدار المالي للنفس الذي لا يقبل زيادة أو تعويضا آخر من خلال السُّنَّة الشريفة التي حددت الدية بمائة من الإبل أو ألفي دينار من الذهب أو اثني عشر ألف درهم من الفضة وتتم معادلة الدية الواجبة شرعًا بالنقود الورقية التي يجري التعامل بهما وهذا ما ذهب إليه المشرع العُماني»).

ب الاستثناءات التي ترد على المبدأ:

استقرت النظم القانونية المعاصرة على إعفاء بعض الأشخاص من العقاب عن الجرائم التي يرتكبونها، ومن هؤلاء الاشخاص: رؤساء الدول الأجنبية، وأعضاء البعثات الدبلوماسية، والقوات العسكرية الأجنبية التي تتواجد فوق إقليم دول ما بموافقة هذه الأخيرة. ومن ذلك أيضا الحصانة المقررة لأعضاء البرلمان الوطني في كل دولة.

ولا شك أن مثل هذه الاستثناءات تتعارض ومبدأ المساواة في العقاب الثابت إسلاميا (2).

483

(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2008/ 10/1 وحتى 2009/ 6/30، ص (2) اختلف الفقه كثيرًا حول هذه الاستثناءات: فيذهب اتجاه إلى أن أحكام الشريعة لا تقر من هذه الاستثناءات شيئًا. والأصل فيها اطراد تطبيق أحكام الإسلام الجنائية على كل من يقع منه فعل معاقب عليه في إقليم الدولة الإسلامية.

د. محمد سليم العوا في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص 70؛ عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 310 - 341 بينما يذهب اتجاه آخر إلى أن الاعتبارات العملية التي تقف وراء منح تلك الاستثناءات