أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

ومن

193

ذلك ما حدث أثناء صلح الحديبية فقد تطاول عدد من رسل قريش على مجلس رسول الله مثل عروة بن مسعود الثقفي فحاول أبو بكر الصديق الله يرده إلى صوابه، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم منع رفقاءه من أن يمسوا عروة بسوء مع العلم أن قريشًا عقرت مطية سفيره الذي راح عليها وهمت بقتله).

أن

- ومن ذلك أيضا ما حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم ورسول هرقل فقد سأله الرسول عن هديته وسأله إضافة لذلك: «هل لك إلى الإسلام والحنيفية ملة أبيك إبراهيم، فأجابه السفير بصراحة: إني رسول قوم وعلى دين قوم ولا أرجع عنه حتى أرجع إليه، فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم قائلًا: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ [القصص: 56). ثم يقول له معتذرا لما وجده عليه من ضيق: «إن لك حقًّا وإنك لرسول، فلو وجدت عندنا جائزة لجوزناك بها، ولكن جئتنا ونحن مرملون أي) في ضيق)، فتطوع عثمان بن عفان بإعطائه جائزة. ثم قال الرسول: أيكم ينزل هذا الرجل، فقال رجل من الأنصار وأنا على ضيافته» (2).

لا

ويقرر الإمام السرخسي

أن:

«الرسل لم تزل آمنة في الجاهلية والإسلام وهذا لأن أمر القتال والصلح إلا بالرسل فلا بد من أمان الرسل ليتوصل إلى ما هو المقصود» (3).

يتم

بن

وقد قيل: إن هذه الرسالة تعتبر من الرسائل القصيرة الآتية على المعاني الكثيرة، قدامة جعفر: كتاب نقد النثر المكتبة العلمية، بيروت، 1400 هـ ـ 1980 م، ص 100. (1) انظر هذه القصة أيضًا في: د. عبد الهادي التازي: الحصانة الدبلوماسية في مفهوم السيرة النبوية، المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسُّنَّة النبوية الدوحة، 1400 هـ، ج 6،

ص

653 - 654

(2) راجع الإمام حميد بن زنجويه كتاب الأموال، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، 1406 هـ - 1986 م، ج 1، ص 123 - 124.

(3) السرخ ي المبسوط، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية، ج 10، ص 92 - 93. وانظر =

=