أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

بقوله:

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وقد عبر الإمام الشوكاني عن دور العرف في هذا الخصوص تعبيرًا بليغا

أحد

من

أصحابه

«إن تأمين الرسل ثابت في الشريعة الإسلامية ثبوتًا معلومًا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل إليه الرسل من الكفار، فلا يتعرض لهم وكان ذلك طريقة مستمرة وسُنَّة، ظاهرة، وهكذا كان الأمر عند غير أهل أمان منهم

الإسلام من ملوك الكفر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراسلهم من غير تقدم لرسله، فلا يتعرض لهم متعرض

والحاصل أنه لو قال قائل: إن تأمين الرسل قد اتفقت عليه الشرائع لم يكن ذلك بعيدًا وقد كان أيضًا معلومًا ذلك عند المشركين أهل الجاهلية عبدة الأوثان، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما قاله لرسولي مسيلمة .... فقوله: لولا أن الرسل لا تقتل» فيه بأن شأن الرسل أنهم لا يُقتلون في الإسلام وقبله».

التصريح

ويمكن القول: إن من الأخلاق التي يستند إليها الإباضية أن:

للوافد إليهم حسن الرعاية»).

وهو ما يؤكده كتاب الإمام سعيد بن عبد الله إلى يوسف بن وجيه

أيضا مقالتنا أصول القانون الدولي والعلاقات الدولية عند الإمام الشيباني وفقا لكتاب السير الكبير بشرح الإمام السرخسي مجلة القانون والاقتصاد عدد 57، 1987، مطبعة جامعة القاهرة، 1990، ص 384. (1) الشوكاني: كتاب السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405 هـ ـ 1985 م، الطبعة الأولى، ج 4، ص 560 ـ 561.

(2) الشيخ سالم بن حمود السيابي: طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1400 هـ ـ 1980 م، مطابع سجل العرب -

القاهرة، ص 129.