الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢202
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويعرف الإباضية مبدأ إقليمية الاختصاص: وهكذا قيل:
«ما أتي المشرك من سرق، أو قتل، أو زنا في شركه، ثم أسلم، فقد محا الإسلام عنه ذلك الشرك، إلا أن يكون أي ذلك، وهو بين ظهراني المسلمين، حيث يجري عليه حكمهم، فإنه بقاء عليه حد السارق وكذلك السارق المرتد» (1).
ومما يؤيد معرفة الإباضيّة لمبدأ إقليمية الاختصاص، أن من قواعدهم
الفقهية (2):
-
«أحكام الدار تسري على أهلها».
حكم الدار تابع لحكم من استولى عليها».
كذلك في شرحهم لقوله.
ثلاثة من الكبائر خروجك من أمتك وقتالك أهل صفقتك، وتبديلك سنتك (3)، جاء في كتاب الإيضاح
والذي يذهب إليه العلماء أن خروجك من أمتك لاتخاذك دار الشرك وطنا، ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما يجري عليك من الأحكام والسبي
والغنيمة والرق وتغيير النسل والإكراه على مفارقة دينك» (4).
ويؤكد مبدأ الإقليمية في الفقه الإباضي تخصيصه «باب في حكم
الحاكم في غير بلده أو ما لا يقدر عليه (5).
(1) النزوي: المصنف المرج السابق، ج 11، ص 124.
(2) راجع هاتين القاعدتين، في معجم القواعد الفقهية الإباضيّة المرجع السابق، ج 1،
ص 91، 473.
(3) رواه أبو داود والترمذي.
(4) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 645.
(5) يقول النزوي: