الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
كذلك جاء في الجامع لابن جعفر:
203
«وإذا حكم المسلمون في البلاد فلهم أن يقيموا الحدود التي كانت بعد تمكنهم وقبل ذلك إن لم تكن أقيمت وليس لهم أن يقيموا الحدود حتى يستولوا على جميع المصر الذي قاموا بالحق فيه).
معنى ذلك أن إقامة الحدود، وهي القتل وحد الزنا والقذف وشرب الخمر والحرابة والسرقة رهن بسيطرة المسلمين على الإقليم سيطرة تامة، أي خضوعه لاختصاصهم. وهذا هو جوهر مبدأ إقليمية القوانين وإقليمية الجرائم والعقوبات.
فأما
وبخصوص المتهمين بالمحاربة وقطع السبيل، جاء في بيان الشرع: وقلت: إن كان الذي وصفت في مملكة المسلمين أو غير مملكتهم فإنما يحكم المسلمون على أهل بلادهم وحيث بلغ سلطانهم في سلطان غيرهم وحيث لا يجوز حكمهم، فلا أرى ذلك إلا أن يكون موضع ليس فيه لأحد من العمال عمل ولا حكم فعليهم أن يحكموا فيه
بالعدل» (2).
«ومن الأحكام أن يدعي الرجل على الرجل مالا في يده، أو عبدًا، أو متاعا، في بلد غير بلد الحاكم، وينكر المدعى عليه ذلك فإن كان مالا أصلا من نخل أو أرض، أو يأخذه، من يده وإلّا من غيره فوجد الحاكم للمدعى عليه مالًا، أعطاه، ماله، من مثل ما صح عنده أنه أخذ ماله. من
وإن كان في البلد الذي فيه المال حكام يعدلون بين الناس لم يأخذوا ماله، ويدفعه إليه، لأنه ليس يجوز حكمه في البلاد وحكامها أولى بها، إلا أن يصح عليه، أنه اغتصبه إياه فإنه يأخذ له ماله، مثل ما اغتصب منه. النزوي: المصنف، ج 14، ص 68. (1) الجامع لابن جعفر، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1431 هـ ـ 2010 م،
ج 8، ص 50.
من
(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 190.