الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤204
كذلك قيل:
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ومتى نقض الذمي العهد بمخالفة لأي من الشروط المأخوذة عليه لم يرد إلى مأمنه، والإمام فيه مخيَّر بين القتل والاسترقاق في قول بعض
العلماء» (1).
وقد أكد الفقه الإباضي على إقليمية الاختصاص بشأن القوانين واجبة التطبيق، وهكذا جاء في شرح النيل:
يحكم على من بدار شرك بأحكام المشركين من براءة وقتل أو جزية
أو غنيمة أو تحريم المناكحة والذبيحة» (2).
كذلك وتحت باب «ما بيننا وبين المشركين»، يقول الوارجلاني: وإن دخلوا في بلادنا بأمان؛ فما أتوا به من المحارم، أجرينا عليهم حكمه كما نجريه على أنفسنا من السرقة والزنا والقصاص وغرم الأموال، إلا أن رأي أمير المؤمنين غير ذلك، فليصلح ما أفسدوا من بيت مال المسلمين».
ب القواعد الخاصة بالمبدأ:
مما تقدم يمكن أن نؤكد أمورًا ثلاثة
1 - أن الفقه الإباضي يعتمد مبدأ الإقليمية كأحد المبادئ الكبرى في
المجال الجنائي).
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلاً بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق: بشير بن موسي،
ج 1، ص 284.
ص
100°
(2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 17، (3) الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الثاني، ج 3، ص 95. (4) وهكذا بخصوص المحاربين وقطاع السبيل، جاء في بيان الشرع: