أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

205

2 - أن الإباضية من أنصار معاقبة أي شخص مسلمًا أو غير مسلم (وسواء كان هذا الأخير من أهل الذمة أو من الأجانب) يرتكب جريمة في دار الإسلام، ولا يستثنونه من ذلك. وبالتالي فهم أبعد من نظرية أبي حنيفة، وأقرب إلى رأي الجمهور).

«فإن خرجوا من حدود حكم المسلمين تركوا وإن أحدثوا حدثًا في حكم المسلمين أقيم عليهم حد ما أصابوا وجنوا على أنفسهم».

190

راجع الكندي: في بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 189 ويقول جميل بن خلفان: «من قتل رجلًا لا ولي له أو أمراة لا ولي لها فعليه أن يقيد نفسه للإمام إن كان وقت إمام، وهو مخير فيه أعني الإمام إن شاء قتله وإن شاء عفا عنه وإن شاء أخذ منه الدية وأعطاها الفقراء أهل الولاية، وقيل مطلقًا، وإن شاء جعلها في بيت المال لعز الإسلام، وهذا التخيير للإمام إذا كان مقتولاً في دولته وفي مكان مملكته، لأن (الإمام ولي من لا وليَّ له، وأما إن كان قبل إمامته أو في غير مملكته فلا خيار له بل عليه قتله»، جميل بن خلفان جلاء العمى شرح ميمية الدما، ويقول السيابي: «إن الفار من إقامة الحدّ بعد وقوع أول ضربة عليه يطلب لإنفاذ الحد ما أمكن طلبه ما لم يخرج من حدود مملكة الإمام».

ص 256.

خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 222.

(1) يقول ابن بركة: «وكذلك وجوب طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون عليه من غير مصر، ولا يحتاجون إلى معرفته بالبينة، العادلة، بل يعلمون أنه إمام بالقلنسوة بين الناس، وإنفاذ الأمر واجتماع الناس عليه الإمام ابن بركة كتاب التعارف وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

1984، تراثنا، ص 18. ويؤكد رأي آخر:

«وإذا آل نظر الإمام أن يحجر على رعيته حمل السلاح وأمر الوالي بذلك حل له أن يحكم على القادمين من الغرباء كحكمة على رعيته».

الشيخ عبد ا الله بن بشير الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، راجعه ماجد الكندي، 1428 هـ ـ 2007 م، ج 4، ص 352. ولا جدال أن ذلك يثبت - بوضوح - أن النص الجنائي ينطبق على كل المقيمين في إقليم الدولة من المواطنين أو الأجانب (الغرباء).