أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

ويقول البسيوي:

223

ولا يقيم الإمام الحد بعلمه إذا علم به حتى يصح بالبينة»).

وجاء في بيان الشرع:

وعن محمد بن محبوب رحمة الله قلت: إذا صح مع الإمام بالبينة العادلة أن قوما قد بايعوا على سفك دماء المسلمين أيجوز للإمام أن يقتلهم بغير إحضار البينة عليهم؟

قال: لا ولكن يبعث إليه من يأتيه بهم ثم يحضر إليهم البينة، فإن تابوا قبل منهم ما لم يقتلوا أحدًا من المسلمين، فإن كانوا قد قتلوا أو قتل ببيعتهم أحد من المسلمين على دينه قتلوا بمن قتلوا من المسلمين، وإن قتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يكونوا هم قتلوا بأيديهم فتابوا أو ألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم؛ عفا عنهم الإمام وقبل توبتهم ولم يقتلهم.

قلتُ: فإن قامت البينة العادلة عليهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأجدادهم وبيعتهم التي يصحون بها أنهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم وهم أغياب ثم ماتت البينة من قبل أن يقدر عليهم ثم قدر عليهم أيقتلون بتلك الشهادة؟ قال: حتى تشهد البينة على عيونهم ولا تقبل عليهم شهادة عن شهادة. قلت: ولا يقتل على البيعة حتى يستتيبهم وإلا فلا قال نعم وإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس ولا أتقدم على قتلهم» (2).

(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1996. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 131.

أن وكذلك روي عمر على حالة مكروهة، فلما عبد الرحمن إلى بيته سألته امرأته لما بطأ عنها فأخبرها

قال لعبد الرحمن بن عوف الله ذات ليلة: «اغد علي بقوم ورآهم

رجع