أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

يقضي

القاضي

لكن اتجاها كبيرًا عند الإباضية يقول بعدم جواز أن بعلمه (وهي القاعدة المعروفة باللغة الإنجليزية باسم Judicial notice). يكفي أن نذكر ما جاء في جلاء العمى

«قال أبو زيادة ومحمد بن هاشم في الإمام إذا كان عنده رجل قاعدًا إلى الليل في يوم معيَّن وشهد عليه العدلان أنه قتل رجلًا في ذلك اليوم، قالا: إن الإمام لا يتولى قتله وهو يعلم أنه بريء، ولكن يرد الحكم في ذلك إلى غيره».

- إعلام المتهم بالتهمة الموجهة إليه:

يعرف الإباضية هذه المسألة. يكفي أن نذكر أمرين:

فبخصوص سؤال: عن الرجل المتهم والمرأة المتهمة إذا وجب عليهما الحبس فحبسا فوصل إليهما من يواصلهما إلى الحبس، وكان هذا الواصل في موضع تلحقه التهمة مثل مطلق أو مطلقة أو غيرهما، هل للقائم بالأمر أن يحبس هذا الواصل إلى الحبس؟ يقول أبو سعيد:

معي

أنه إذا لحقته التهمة في مواصلته لهذا بشيء من المعاصي التي يجب إنكارها عليه، كان له النظر في ذلك، فإن رأى التقدمة قبل الحبس أصلح فعل ذلك، وإن رأى الحبس أولى فعل ذلك» (2).

أبي هريرة: «أنكتها؟ قال: نعم، قال: دخل ذلك منك في ذلك منها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال تدري ما الزنا؟ قال: نعم أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالا. قال: فما تريد بهذا القول، قال: تطهرني فأمر به فرجم». ما ذكر على أنه يجب الاستفصال والتبين وأنه يندب تلقين ما يسقط الحد، جميع وأن الإقرار لا بد فيه من اللفظ الصريح الذي لا يحتمل غير المواقعة». الصنعاني: سبل السلام، ج 4، ص 12 - 14.

فدل

263

(1) جميل بن خلفان جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص (2) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 163؛ الكندي: بيان الشرع،

ج 29، ص 207.