الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
كذلك جاء في الورد البسام:
227
«وإن استمسك الجماعة بأحد، أن إلى حبس، ولم يعلم لنفسه: ما
يسير
يحبس عليه، فلا يمتنع منهم إن عرف بأفعال السوء. وإلا سألهم عن موجب حبسه. ويخبرونه عنه، ويطاوعهم إن أخبروه به وكان موجبا له، ولو أنه لم يفعله. وليمتنع منهم، إن كان غير موجب له».
الأدلة الجنائية يجـ أن يتم بطريقة مشروعة،
4 ـ جمع والاستثناءات على ذلك:
أولا: القاعدة:
القاعدة عند الإباضية أن الأدلة الجنائية - التي تعضد ارتكاب الجاني للجريمة ـ لا يجوز جمعها مثلا عن طريق، التجسس، وإنما وفقًا لما ينبئ عن الظاهر أو الإقرار أو شهادة الشهود.
يقول البسيوي:
وليس لأئمة المسلمين أن يفتشوا الناس في منازلهم، وإنما أمرهم الله
أن يحكموا بالظاهر وما قامت به الشهادة» (2).
وجاء في المصنف:
قال البعض: لا ينبغي لأئمة المسلمين أن يغشوا الناس في منازلهم وإنما أمروا أن يحكموا بالظاهر وبما انتهى علمه إليهم وقامت به
الشهود» (3).
(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 198. (2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1984. (3) التزوي: المصنف، ج 40، ص 5، العوتبي: الضياء، ج 4، ص 135.