الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويقول الجيطالي:
كل من ستر معصية في داره وأغلق بابه فلا يجوز أن يتجسس عليه».
قال الله الله وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12]).
ثانيًا - الاستثناءات:
يرد على القاعدة السابقة عدة استثناءات، هي:
أ - إذْنُ الشخص المعني:
لا شك أن الموافقة أو الإذن الصادر عمن يملكه ينفي عدم المشروعية. لذلك، يجوز دخول مكان ما، لجمع أدلة جنائية منه بموافقة صاحب المكان
أو من يوجد فيه. في هذا المعنى جاء في الجامع المفيد:
وإذا صح منهم.
أن رجلا أو رجالًا أو نساء من أهل الريب الذين لا يؤمن ذلك فأخبر بذلك ثقة استؤذن عليهم، فإن أذنوا وإلا قالوا أنا ندخل عليهم فدخلوا عليهم، وإن لم يصح ذلك بقول فلا أراه إلا بإذن.
وكذلك أصحاب الشراب إذا اجتمعوا عليه في موضع دخل عليهم.
وكذلك وإن لم يصح فلا يدخل عليهم إلا بإذن).
ب - كون الفعل ظاهرًا وليس مستترا
لا شك أن كون الفعل المكون للجريمة ظاهرًا يبيح القبض على الجاني الأدلة الجنائية المتحصلة عن ذلك لأننا سنكون هنا في إطار ما وجمع يعرف في فقه الإجراءات الجنائية تحت اسم حالة التلبس Flagrante
delicto - en flagrant délit
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 2، ص 138.
(2) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 112.