الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الجنائي في
الفقه الإباضي
23
وقد ثبتت أهم مصادر الفقه الإسلامي، بما في ذلك الفقه الجنائي، في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين ولاه قضاء اليمن، فقال له: بم تقضي؟»، فقال معاذ: «بكتاب الله»، قال: «فإن لم تجد»، قال: «أقضي بسُنَّة رسول الله»، قال: «فإن لم تجد»، قال: «أجتهد رأيي»، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله إلى ما يرضي الله
ورسوله».
غير خاف على أحد أن اجتهاد «الرأي» يشمل أصولا كثيرة معروفة في الفقه الإسلامي ومنها الإجماع والاستحسان والعرف، والاستصحاب، والمصالح المرسلة.
ونشير إلى أهم مصادر القواعد الجنائية عند الإباضية، كما يلي:
1 - القرآن الكريم:
القرآن الكريم هو المصدر الأول، بلا منازع، لأية قواعد ـ دولية أو داخلية ـ يتم الاستناد إليها، فهو مصدر المصادر»، كما أنه «مورد الموارد» للقواعد في الشريعة الإسلامية.
السند
قس الأمور بالأمور وانظر أشباهها وفي النظير اعتبر كلك قد رووا لنا عن عمر وعن نبينا أتى في خبر وذاك حمل الفرع للأصل كما عرفته لجامع بينهما محله قضية لم يوجد لها دليل في صحيح والفرع بالفرع يقاس ومنع بعضهم والحق أنه من حيث أن الدين يسر فافهم والمنع للعسر سبيل فاعلم وكلما في الأصل جاز كيف لا يجوز في فرع لفرع مثلا والشرع حاكم على الأصول وفرعها للجامع المقبول وإن أحكام القياس لم تزل تكون في أمر ضروري العمل
الشيخ سالم السيابي: كتاب إرشاد الأنام في الأديان والأحكام، ص 65.
يسع