الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ج - كون الشخص معروفًا بإجرامه:
لا
جرم
أن كون الشخص معروف عنه الإجرام من المبررات التي تدفع
إلى القبض عليه وتفتيشه وسؤاله وجمع الأدلة التي تخص الجريمة التي تم
ارتكابها.
في هذا المعنى يقول ابن بركة:
اتفق أصحابنا - إلا من شذ عنهم بقول لا عمل عليه ـ أن للإمام والحاكم أن يهجما على السارق والقاتل والممتنع بالحق في بيته وأمنه الذي كان قبل ذلك ومن كان في معناهما من المتعدين وإخراجهما إلى حيث ينصف الحاكم بينهما).
ويقول النزوي:
فالذي عرفت أن أهل الأحداث يهجم عليهم، وأهل الدين لا يهجم
عليهم في منازلهم».
وجاء في صراط الهداية:
ومن جواب القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحم الله، وفي رجل يشرب التتن وتظاهر عليه أنه يشرب التتن في بيته، أو إنه يبيع تتنا أو أفيونًا، أو غير ذلك من المنكرات، أيجوز للوالي أن يأمر ثقة يفتش له ضيعته من بيته، لإتيان أهل المنكر بمنكرهم، وليعاقبه بما يكون من العقوبة مع المسلمين، أم لا يجوز له ذلك؟
(1) ابن بركة الجامع، ج 1، 1428 هـ ـ 2007 م، ص 177 - 178. (2) النزوي المصنف، ج 12، ص 77.