الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
231
الجواب وبالله التوفيق، إنه جائز للوالي أن يأمر ثقة من الثقات أن يفتش بيوت أصحاب المناكر المعروفين بذلك).
كذلك جاء في بيان الشرع:
وليس على الإمام بأس في التجسس عن أصحاب الشراب والفسق في
منازلهم» (2).
ه - الأصل تطابق الأدلة الجنائية وعدم تعارضها 5 -
تطابق الأدلة، أو على الأقل عدم تعارضها أمر مهم في إطار الإجراءات الجنائية للحكم على مرتكب الجريمة، يقول البطاشي:
وشرط الشهادة أن لا تختلف بالمسروق أو المكان أو الزمان فلا قطع أن قال شاهد: سرق كبشًا وقال الآخر: سرق نعجة أو قال أحدهما من موضع كذا أو في وقت كذا وقال الآخر بخلاف ذلك» (3).
ويقول الرستاقي (بخصوص الزنا):
ولا بد للإمام أن يسأل الشهود كانوا مجتمعين في وقت واحد، ويوم واحد، وموضع واحد، وامرأة واحدة، ويسمون باسمها.
فإن اختلفوا في الوقت أو في اليوم، أو في الموضع، أو في اسم المرأة، أو معرفتها أنها عربية أو زنجية أو ذمية، أو مصلبية، أو بالغ أو صبية، بطلت الشهادة لاختلافها.
وإذا شهدوا أنه زنا بامرأة لا يعرفونها، فلا حد عليه؛ لأنه عسى أن تكون امرأته أو جاريته».
(1) الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 451.
(2) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 415.
(3) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 132.