أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وإن عرفوها واحتج أنها زوجته. فقد قيل: إنه يدرأ عنه الحد بذلك. وكذلك إذا ادعت هي ذلك أيضًا ولو كان وليا ينكر دعواها (1). كذلك جاء في المصنف:

قال بعض أصحاب الظاهر: إذا شهد الشاهد أن القاذف قذفه بالعربية وشهد آخر إنه قذفه بالفارسية لم تجز شهادتهما لأن كل واحد منهما شهد بقذف غير الذي شهد به صاحبه وكذلك لو شهد أحدهما إنه قذفه يوم الخميس وشهد آخر إنه قذفه يوم الجمعة لم يحكم بذلك لاختلافهما (2).

ويقول النزوي:

يوم

كذا وكذا

«وإذا اختلف الشاهدان على القتل والجروح فقال واحد: قتله أو موضع كذا أو بمدية أو حجر وقال الآخر: بغير ذلك فشهادتهما تبطل» (3).

وهكذا فتعارض الشهادات أو عدم تطابقها يمكن أن يؤدي إلى إطراحها جانبًا، أي: «تبطل» ولا يؤخذ بها.

كذلك قيل: إن شهادة أهل الجملة على الجنايات، قيل تكفي ما لم

يظهر عليهم ما يبطلها، وقيل: لا حتى يعدلوا» (4).

60

ص 262.

102

'. راجع أيضًا أمثلة أخرى في الكندي: بيان الشرع،

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج (2) النزوي: المصنف، ج 40، ص ج 32، ص 74 - 75. وقد خصص الكندي بابًا في أيُّ الشاهدين أولى إذا اختلفا» جاء فيه

المثال الآتي: «وإذا شهد شاهدان أن فلانًا قتل فلانًا يوم النحر وشهد شاهدان أنهما رأياه يوم النحر في تلك السنة فشهادة القتل أولى من شهادة الحياة. ويقتل به من شهد عليه بقتله. فإن شهدوا

جميعًا وتنازعوا الشهادة في يوم واحد فشهادة الموت أولى» ذات المرجع، ص 78. (3) النزوي: المصنف، ج 41، ص 52. انظر رأيًا آخر ذات المرجع، ذات المكان يقول إن الشهادة تبطل فقط إذا اختلفوا في الأوقات».

(4) جميل بن خلفان جلاء العمي شرح ميمية الدما، ص 245.