أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

ب استخدام لفظة «الجناية):

6

241

فقد سئل أبو سعيد عن الجنايات فقال: «الجنايات ضروب فمنها جناية الحر والعبد، والمعتوة والعبيد البالغون والكبير الذي قد تغير عقله» (3). ويقول الشيخ خلفان بن جميل: الدية المال الذي قدر عن جناية في النفس تقديرًا علم

ألسنة

يقال: جنى على قومه جناية أذنب ذنبًا يؤخذ به وغلبت الجناية في الفقهاء على الجرح والقطع، والجمع فيه جنايات وقل فيه جنايا كعطايا» (3).

(1) يقول عبد القادر عودة: «فالجناية: اسم لفعل محرَّم شرعًا، سواء وقع الفعل على نفس أو مال أو غير ذلك. لكن أكثر الفقهاء تعارفوا على إطلاق لفظ الجناية على الأفعال الواقعة على نفس الإنسان أو أطرافه، وهي القتل والجرح والضرب والإجهاض بينما يطلق بعضهم لفظ الجناية على جرائم الحدود والقصاص. وإذا غضضنا النظر عما تعارف عليه الفقهاء من إطلاق لفظ الجناية على بعض الجرائم دون البعض الآخر، أمكننا أن نقول: إن لفظ الجناية في الاصطلاح الفقهي مرادف للفظ

الجريمة.

ويختلف معنى الجناية الاصطلاحي في القانون المصري عنه في الشريعة، ففي القانون المصري يعتبر الفعل جناية إذا كان معاقبًا عليه بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الأشغال الشاقة المؤقتة (السجن المؤبد أو (المشدد أو السجن طبقا للمادة العاشرة من قانون العقوبات المصري عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 67؛ د. محمود نجيب حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1427 هـ ـ 2007 م، ص 15.

(2) الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد، ج 1، ص 124.

كذلك قيل: إن الذنب مطلق الجرم معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 404. ويقول عبد القادر عودة: إن بعض الفقهاء يعبر عن جرائم الحدود بلفظ الجناية، وبالتالي لن يشمل هذا اللفظ الجرائم الأخرى (أي: التعازير)، راجع عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 344 ـ 345.

(3) الشيخ خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما، الطبعة الثانية، معهد القضاء والوعظ والإرشاد، سلطنة عُمان، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 30.

الشرعي