أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

242

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ج) استخدام لفظة «المظالم»:

قد يطلق فقهاء الإباضية على الجرائم كلمة المظالم». يقول الجيطالي «قال الله تعالى: وَالَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَيْكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 42]، فأجمل الظلم في الأموال والأعراض والحقوق وغيرها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة»، وقد قال الله تعالى: وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} [طه: 111]. والكلام فى المظالم ينحصر في أربعة … «الأول» في مظالم الأموال. «والثاني» في مظالم الأبدان. والثالث» في مظالم «الفروج. والرابع» في مظالم الأعراض.

وقد فصل الجيطالي كل نوع من هذه المظالم، كما يلي: 1 - مظالم الأموال على أربعة أقسام هي: فيما يلزم الإنسان من وجوه الغصب والتعدي في مال غيره بنفسه وبماله أو بواسطة أطفاله بأمره، ما يلزمه من قبل الخطأ والنسيان ما جاء من قبل ماله، فيما يلزمه فيما بينه

وبين الله دون الحكم.

ويستخدم

الفقه الإباضي كلمة «جنايات» ومفردها «جناية» للدلالة على الجرائم من حيث ركنها المعنوي. يقول أبو اسحاق:

والجنايات على ثلاثة أقسام: عمد، وشبه عمد، وخطأ ويقول أيضا «أحكام الجنايات فيما

333 - 334

دون النفس». إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص وهكذا يبدو أنهم استخدموها في معنى «الجريمة»، أنظر أيضا استخدامه لعبارة «جناية

المرأة»، «جناية العبد» (ص 338) جناية الصبي، والمجنونة، والأعجم» (ص 339). كذلك قيل «الجناية: التأثير يقع من البشر في مثله أو في غيره بالموت أو بما دونه، فتخرج العجماء؛ لأن جرحها مهدور كما في الحديث (جرح العجماء جبار).

ومن الحيوان ما لا تحجر الجناية فيه، كالمؤذي أيا كان الأذى:

وكل مؤذ للأنام فاقتل ولا تخف في الله لوم العذل»

راجع الشيخ سعيد الحارثي نتائج الأقوال من معارج الآمال ونشر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، مسقط 1431 هـ ـ 2010 م، ص 148.