الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
243
2 - مظالم الأبدان وتسمى قتلا، وجراحًا، وهي على ثلاثة أنواع: عمد، وشبه
عمد، وخطأ.
- مظالم الفروج وهي على وجهين مظلمة سفاح ونكاح.
4 - مظالم الأعراض وتسمى قذفًا واغتيابًا وطعنا واقتداحًا).
ولعل الإمام الجيطالي يكون بذلك قد أشار إلى اعتداء الجريمة على المصالح الخمسة للدين وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال. ويقترب من قول الجيطالي باب «أحكام فسقة
أهل الإسلام"
(2)
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 612 - 613.
(2) يقول الوارجلاني:
واعلم أن الذنوب التي يأتيها العباد على وجهين: ذنب بين العبد وبين ربه، وذنب بينه وبين العباد.
فأما الذنوب التي بينه وبين العباد وهي المظالم، فعلى ثلاثة أوجه، يلزمهم منه الإثم والغرم والعار والنار. ووجه يكسبهم العار والنار، ولا غرم ولا نكال، ووجه يكسبهم الغرم
لا غير.
فأما الوجه الأول: فهو وجوه الغصوبات كلها من السرقة والتعدي في الفسادات كلها في أيام الظهور، خصوصًا منع الزكاة والعشور والصدقات والخموس وشبهها، فهذه فيها الغرم والإثم، وأما في أيام الكتمان فلا جبر ولا قهر. والوجه الثاني: فأمر لا يحكم به عليهم في الدنيا، ويلتزمونه في الآخرة، ويخرجونه من حسناتهم، فكذلك الباب الأول إن لم يستدركوه ولم يصلحوه، ما داموه في الدنيا مثلما ما يفسد على يديه بتضييع أموال الأغياب أو اليتامى إذا استخلف عليهم، أو أموال الأجر كلها، أو أموال السلاطين، وجميع ما ضيع من نفقات من وجبت عليه نفقاته، من الأهل أو الأزواج والبنين والعبيد ومضاربات، وما غسق بعينه، أو دل عليه من أكله أو يفسده، وتنجية الأنفس كلها من ماله من الجوع والعطش والهلاك والعداة والهبات وكفارات الأيمان والمغلطات وكفارات الظهار وكفارات الدماء، والنذر وشبه هذا، فإنه لا يؤخذ بشيء من هذا في الدنيا، ولا تأدية عليه فيه، ويؤخذ به في الأخرة، إن لم يصلحه بنفسه
الدنيا.