أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

-

المبحث الثاني

أشخاص الجريمة

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

الجريمة لها - خصوصًا - طرفان موجب وسالب

أما الطرف الموجب، فهو الجاني أو الفاعل. وهو من يرتكب

الجريمة.

وأما الطرف السالب فهو المجني عليه أو المفعول به، وهو من تقع الجريمة عليه أو على ماله أو على حق من حقوقه.

أ) الجاني (المجرم أو مرتكب الجريمة):

نشير إلى المقصود بالجاني، والقواعد الخاصة به:

1 - المقصود بالجاني

لا شك أن الجريمة تفترض لوقوعها أن يوجد مرتكب لها، هذا أمر بديهي، بل منطقي، تحتمه طبيعة الأشياء. يقول أطفيش

«لا بد للحوادث من محدث ليس منها، وإلا كان مثلها، والشيء قبل

حدوثه غير فاعل فلا يحدث نفسه» (1).

وأهل المعاصي صنفان: مستحل، ومحرّم.

«فالمستحل: هو القائل في الدين بخلاف ما هو عند الله، والشاكُ فيه بعد قيام الحجة عليه في ذلك الشيء، وسواء كان ذلك منه بتأويل، أو جهل.

والوجه الثالث: ما يلتزمه من العواقل والنوائب والأحكام الظاهرة». الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الثاني، ج 3، ص 97.

(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 10، ص 239.