الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
2 - المسؤولية الشخصية لمرتكبي الأفعال الإجرامية. يؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَى إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِئَ مِمَّا تُخْرِمُونَ﴾ [هود: 35]؛ {قُل لا تُسْتَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا تُسْتَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [سبأ: 25].
3 ـ ضرورة توقيع العقاب على المجرمين من ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا آءَتْهُمْ وَايَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارُ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ [الأنعام: 124]؛ إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمَا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [طه: 74]؛ يُبَصَرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَومِينِ بِبَنِيهِ} [المعارج: 11]. 4 ـ وجود مجرمين في أي مجتمع أمر معروف. يقول تعالى: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا تُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: 133]؛ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَبَر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأنعام: 123]. ه ـ ضرورة معرفة المجرمين وأفعالهم. يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الايتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: 55، يونس: 13].
6 ـ ضرورة محاربة المجرمين والانتصار عليهم، يقول تعالى: الْحَقِّ وَيُبْطِلَ الْبَطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [الأنفال: 8].
2 - القواعد الخاصة بالجاني
أكد الفقه الإباضي على قواعد عديدة خاصة بالجاني، نكتفي منها بذكر:
أولا: استعمال المحدثين وغيرهم»؛ يقول النزوي:
استعمال الإمام المحدثين على وجهين فما كان استعمالا في الأمانات،
في
وقبض الزكوات، وحفظ الجنايات، فذلك جائز. وما كان استعمالا الولايات والأحكام والمحاربات، فلا يجوز ذلك إلا بعد التوبة. وما كان من