أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

247

الاستعمال يكون فيه يتبع للمتولى فيه للمسلمين والقائم غيره، فلا يضر

الاستعمال له.

ولو صح

ذلك بالشهرة، أنه استعملهم قبل التوبة وما لم يصح بالشهرة والبينة أن استعمال الإمام لهم قبل التوبة، فالإمام مأمون على ما دخل فيه، وليس لأحد من الرعية ومن المسلمين البحث له عن ذلك، ولا المعارضة ذلك، إذا احتمل عذره» (1).

في

ثانيًا: الجريمة يجب أن تنسب إلى جان معين ومحدد

لذلك بخصوص سؤال:

عن دابة لأهل القابل أصبحت في بلد الدريز مكسورة رجلها، ولم يعرف كاسرها، أتلزم أهل البلد كافة أم صاحب الأرض الذي أصبحت الدابة مكسورة فيها؟ أم هذه الدعوى ليست مسموعة حتى يدعى على رجل

معلوم؟ يقول السالمي: «هذه دعوى غير مسموعة حتى يدعى على أحد بعينه» (2). عدم جواز إيواء الجاني (المجرم)، لأن من يعطي الملجأ (الجوار) للمجرمين يعتبر مثلهم:

ثالثًا:

علة ذلك جد واضحة: أن من يفعل ذلك يعتبر شريكًا لهم بالمساعدة أو بالاتفاق أو بالتحريض والإشتراك في الجريمة لا يقل خطورة عن ارتكابها.

وقد أكد الفقه الإباضي على هذه القاعدة:

(1) النزوي: المصنف، ج 10، ص 178.

(2) السالمي: نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4،

ص 302.