الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وقد بحث الفقه الإباضي كذلك مسألة تسليم الجناة أو المجرمين).
(1) وهكذا بخصوص مسألة: ومنه وفي الوالي إذا كان له عمال في بعض البلدان، ثم إن رجلاً من أهل البلد يسكن الوالي فيها سار إلى البلد الذي فيها العامل، وتنازع هو ورجل في شيء وتخاصما فيه عند العامل، ثم إن الرجل عمد إلى ذلك الشيء الذي تخاصم فيه خصمة واحدة بالليل وقربه إلى بلده، وهي البلد الذي فيها الوالي فطلبه العامل وأراد رده إليه ليعاقبه وليرد ما أخذه وكره الرجل الرجوع هل يجوز للوالي رده إلى العامل، ولو كره كان الوالي حاضرًا في البلد، أو كان وقته ذلك غير حاضر، عرفنا وجه الحق مأجورًا إن شاء الله؟. الجواب وبالله التوفيق: إذا كان العامل قد جعل له الأحكام بين الناس، وكان قد دخل في هذا الحكم، فإنه يكون تمام هذا الحكم على يديه وجائز رد هذا الرجل إليه، وإن لم يكن جعل له الأحكام فإن الوالي ينظر في أمره هذا الرجل. وما يجوز عليه والله أعلم. الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص
وفي سلطنة عُمان
خصوصا مادتين
110_118
يوجد قانون خاص بتسليم المجرمين (القانون رقم 000/ 4 20)، نذكر منه
مادة (2): يجوز التسليم في الأحوال الآتية:
إذا ارتكبت الجريمة في أرض الدولة طالبة، التسليم أو كان مرتكبها أحد رعاياها. 2 ـ إذا ارتكبت الجريمة خارج أرض الدولة طالبة، التسليم، وكانت تخل بأمنها أو تمس بمركزها المالي أو بحجية أختامها الرسمية.
ويشترط في كل الأحول أن تكون الجريمة المطلوب من أجلها التسليم جناية أو جنحة معاقبًا عليها بالسجن مدة لا تقل عن سنة وفقًا لقوانين السلطنة، فإذا كان المطلوب تسليمه محكوما عليه تعيَّن أن تكون العقوبة المحكوم بها عقوبة سالبة للحرية لا تقل عن سته أشهر أو أية عقوبة أشد.
مادة (3): لا يجوز التسليم في الحالات الآتية:
1 - إذا كان المطلوب تسليمه عُماني الجنسية.
2 ـ إذا ارتكبت الجريمة أو أحد الأفعال المكونة لها في أراضي السلطنة.
3 ـ إذا كان المطلوب تسليمه متمتعًا بالحصانة ضد الإجراءات القانونية في سلطنة عُمان، ما لم يتنازل صراحة عن الحصانة وذلك في الحالات التي يجوز له فيها التنازل عنها. 4 ـ إذا كان المطلوب تسليمه قد منح حق اللجوء السياسي في السلطنة قبل طلب التسليم واستمر متمتعًا بهذا الحق بعد ورود الطلب. ه ـ إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم جريمة سياسية أو ذات طابع سياسي أو كان التسليم لغرض سياسي.