أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

257

خامسًا: التفاوض مع المجرمين:

وتثير دراسة الجناة أو المجرمين مسائل أخرى كثيرة لعل أحدثها

الدخول في مفاوضات معهم حينما يخطفون رهائن ويطلبون فدية لتحريرهم، وهو أمر تجيزه دار الإفتاء المصرية (1).

6 ـ إذا كان المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها، أو كان قيد التحقيق أو المحاكمة بالسلطنة عن هذه الجريمة. ـ إذا كانت الدعوى الجزائية أو العقوبة قد سقطت بأحد الأسباب القانونية، وفقًا لقوانين السلطنة أو الدولة طالبة التسليم أو الدولة التي ارتكبت الجريمة على أرضيها.

راجع نص القانون، عبد الله الشريف موسوعة القوانين العُمانية، 1425 هـ ـ 2004 م، ص 366 - 368.

(1) وهكذا بخصوص سؤال: تقوم بعض الجماعات السياسية أو غير السياسية، وقد تكون بعض العصابات الإجرامية، وقد يطلق عليهم «القراصنة تقوم بخطف رهائن بهدف الحصول على فدية مالية غالبًا. فما حكم التساوم والتفاوض مع هؤلاء الخاطفين ودفع

الفدية لتحرير الرهائن؟ تقول دار الإفتاء المصرية:

الجواب:

الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد، فهؤلاء الرهائن بتعرضهم لعملية الخطف صاروا في حكم الأسرى؛ لأن المختطفين غالبا ما يهددون دولهم وذويهم بقتلهم إن لم تنفذ مطالبهم، وقد وقع ذلك كثيرًا. ولذا فإن الدولة مطالبة شرعًا بفك أسر هؤلاء الأسرى بأي سبيل تيشر، فقد يكون بالتفاوض، أو بتبادل الأسرى، أو بتيسير سبل الفرار له، أو بالمقاتلة، وكذلك يجوز أن يكون بدفع المال، قال عمر لأن أستنقذ رجلًا من المسلمين من أيدي الكفار أحب إليَّ من جزيرة العرب. [ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 418/ 12، ط. الهند]. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفكاك الأسير، والأصل في أمره أنه للوجوب، ففي الحديث الذي في صحيح البخاري عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكوا العاني، يعني: الأسير، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض، دار الإفتاء المصرية: موسوعة الفتاوى المؤصلة، القاهرة، ج 5، 1434 هـ، ص

153