أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

260

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ولكي يسأل الشخص (الجاني) يجب أن يكون المجني عليه معروفًا

بطريقة لا تدع مجالا لأدنى شك (1).

2 - دراسة لبعض صور المجني عليه

صور المجني عليه كثيرة منها الإنسان الحي (وهو ما تخصه هذه الدراسة في الغالبية العظمى منها والإنسان قبل ميلاده (الجنين) أو بعد وفاته الميت وندرس هاتين الصورتين الأخيرتين بإيجاز، ونحيل بعدها

إلى الصورة الأولى.

أولا: الجنين (2):

فمن القواعد الفقهية الإباضية تلك التي تقرر:

«أحكام الجنين المصور كأحكام الحي إلا في الميراث» (3).

والنظرية الثانية يأخذ بها فقهاء مذهب أبي حنفة ومذهب الشافعي والفريق الأخير من فقهاء مذهب أحمد، وهؤلاء جميعًا يرون أن من قصد قتل شخص فأخطأ في فعله وأصاب غيره أو أخطأ في ظنه وتبين أنه أصاب غير من قصده، فإن الجاني يكون مسؤولًا عن القتل الخطأ فقط، سواء كان الفعل الذي قصده أصلًا مباحًا أو محرمًا».

عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 8 - 89. (1) وهو ما أكده الفقه الإباضي، وهكذا يقول العوتبي:

«وعن رجل قال لعشرة أنفس أحدكم زان أنه لا حد عليه قيل له: وكيف لا يكون الحد

عليه وقد قذف؟

قال: لأنه لم يسمّ أحدًا بعينه واسمه فلا شيء عليه وإنما قال: «أحدكم» فكلما جاء إليه فقال له قذفتني فقال: لم أعنك إلى أن يتم العشرة ولم يسم واحدًا فهذا لا حد

أحد

منهم

40، ص

090

عليه العوتبي: الضياء، ج 4، ص 124؛ النزوي: المصنف، ج (2) بخصوص الجنين بصفة عامة، راجع د. محمد سلام مدكور الجنين والأحكام المتعلقة به في الفقه الإسلامي، دار النهضة العربية القاهرة، 1389 هـ ـ 1969 م، ص 408.

(3)

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 89 - 90.