الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
لا يحكم فيه بشيء؛ لأنه كالعدم فلا يطلق عليه ذكر ولا أنثي، وقاتلها ليس عليه إلا ديتها فقط، وإن قتلت وخرج ولدها ميتًا مثلا، فلا عليه أيضًا، وإن وقع حيا فمات فعلى الجاني ديته، والكفارة به أيضا» (1).
بينما بشأن امرأة شربت دواء لتقطع الولد قال أبو الحواري: «لا بأس عليها في ذلك كله إذا لم يكن هناك حمل وقد ظهر فإن شربته فطرحت نطفة أو علقة أو مضغة فعليها أرش ذلك كله» (2).
ثانيا: الميت
فالمعتمد عند الإباضية قوله: «حرمة موتانا كحرمة أحيائنا». لذلك فقد قرروا للميت حماية جنائية قريبة من تلك التي يتمتع بها الحي. يكفي أن نذكر هنا، ما يلي:
جاء في منهج الطالبين:
ويوجد عن أبي سعيد الله جواز المعالجة لإخراج الولد، إذا ثبتت حياته من الميت بغير إباحة ضرر من، الميت ولا من حي. ويخرج في معنى قولهم إن الميت محجور منه ما يحجر من الحي على التعمد، في معنى الحدث عليه، إلا أنهم قالوا: إن الخطأ في الميت، لا يوجب الدية. وأما سائر الأحداث فيه، فالميت والحي سواء، إلا أنه لا قصاص فيه، ولا قَوَدَ» (3)
وجاء في بيان الشرع:
مسألة: ابن جعفر ونباش القبور إذا سرق من الكفن ما يقطع في مثله قطع وقال بعض: إن النباش يقطع على حال إذا نبش من المقابر وهذا رأي،
(1) جوابات الشيخ أبي زيد الريامي،
ص
183
(2) جامع أبي الحواري وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م،
ج 1، ص 34.
(3) الرستاقي منهج الطالبين، ج 9، ص 105.