الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
ج) تقسيم الجرائم من حيث موضوعها (المصلحة المحمية) (1):
269
من خير من عرض لهذا التقسيم في الفقه الإباضي الإمام الجيطالي، وقد بحثه تحت عنوان «المظالم». وقد حصرها في أربعة، هي:
مظالم الأموال)، ا، وهي والتعدي في مال غيره بنفسه وبماله أو بواسطة أطفاله، 2 - ما يلزمه من الخطأ والنسيان، 3 ـ ما جاء من قبل ماله وهو على نوعين: ذي
أربعة أيضًا: 1 - فيما يلزمه من وجوه الغصب
قبل
العجماء جبار إلا ما كان منها مركوبًا فتصيبه بمقدمها فهو على راكبها وكذا إن ضربها أو حركها وما عرف من الدواب أنه يرمح برجليه أو يعض بشفتيه أو ينطح بقرنيه أو يعقر بأنيابه ونحو ذلك من الأحداث المعروفة فيها بين الناس، فأهملها ربها مع علمه أنها تفعل ذلك، أو شيئًا منه في نفس أو مال فضمان ما أصابته أو أتلفته على ربها، وذلك فيما إذا تقدم عليه فيها ثم أصابت أو أتلفت من بعد التقدم عليه والقول قوله مع يمينه إذا قال لم يتقدم عليّ فيها أو قال: إني حفظتها بما يحفظ غيرها به أو قال: إني لم أعهد فيها ذلك والمثبت عليه خلاف ما يقول مدع وعليه البيان». ذات المرجع، ص 159 - 160. وراجع بخصوص أحداث الدواب، ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 295 - 324، العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 134 - 146، ابن بركة: الجامع، ج 2 ص 443.
(1) يسميها الشيخ أبو زهرة: أقسام الجرائم من حيث المصلحة المعتبرة، وهي خمسة أنواع من الاعتداءات على النفس، والأموال والنسل والعقل والدين راجع الشيخ محمد أبو زهرة: الجريمة، ص 53 - 55.
6
وفي فصل الجنايات، قيل: إنها «الجناية على النفس والجناية على العقل والجناية على المال والجناية على النسب والجناية على العرض وجناية المحاربين والجناية على الأديان. ويندرج في ذلك حكم الخوارج والردة وحكم من سب الله أو الملائكة أو الأنبياء أو الصحابة، وحكم الساحر وعقوبته والخناق والزنديق، وحكم العائن». الإمام الطرابلسي الحنفي: معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام، ص ص 180. (2) ومرتكب جرائم الأموال قد يكون غاصب أو سارق أو آخذ بخفية أو قاطع أو سالب، انظر الفارق بين كل هذه الألفاظ في أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 14، ص 435 - 437. وراجع أيضًا «لاحقا».