أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

الذكر

روح

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

كالعبيد والبهائم، وغير ذي روح كالجدار المعوج والنخلة المائلة ونحوهما إذا تركه بعد التقدم إليه لزمه الضمان 4 ـ فيما يلزمه فيما بينه وبين الله دون الحكم وهو ما غسقه بعينه أو مثله بلسانه أو كيفه بقلبه الأموال فأصيب (وهذا اختلف فيه).

من

مظالم الأبدان، والجناية في الأبدان تسمى قتلا وجراحا، وهي على ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد وخطأ).

مظالم الفروج، فهي على وجهين سفاح ونكاح.

مظالم الأعراض وتسمى قذفا واغتيابًا وطعنا واقتراحا (2).

وللإمام الجيطالي - بعد أن بسط التقسيم المذكور أعلاه ـ قول يستحق

وبالجملة فظلم الناس في جميع أموالهم وأبدانهم بالحبة فما دونها وباللطمة في الأبدان فما دونها حرام محرم معاقب عليه» (3).

وقد عُنِيَ الإباضية بهذا التقسيم للجرائم من حيث المصلحة المحمية، خصوصا تلك التي تمس الدماء والأموال بالنظر إلى ما تمثله اعتداء من على مصالح جديرة بالحماية. وهكذا بخصوص «الدماء»، موقف الإباضية هو حمايتها، بل وعدم مجرد المساس بها لغير سبب مشروع. وهكذا قيل: «تَعْني كلمة الدماء، أو حرمة الدماء جسد الإنسان كله، باعتبار الغلبة وعموم انتشار الدم في الجسد، وقد تعني المضرة المطلقة، وقد تعني المضرة المطلقة في الجسد، كما

(1) انظر ما قلناه في شأن الركن المعنوي للجريمة.

(2) راجع تفصيلات كثيرة في الإمام الجيطالي قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة، مسقط،

143 هـ - 2003 م، ج 1 - 2، ص 612 - 627.

(3) ذات المرجع، ص 630.