أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

ومما يتصل بهذا التقسيم أيضًا أن الجرائم قد:

تقع

273

مساسًا بحق الله (أي: ضد المصلحة العامة مثل الردة والزنا وقطع

الطريق و التجسس لمصلحة العدو.

أو تقع مساسًا بحق العبد (أي: ضد مصلحة خاصة)، مثل قتل أو ضرب شخص بغير حق، والاعتداء على الأموال، والسب. جرح

أو

كذلك فإن الجرائم قد تكون على الأموال، أو على الأبدان. والجناية على النفس تسمى قتلا، وفيما دون النفس تسمى قطعًا وجرحًا).

د) تقسيم الجرائم من حيث الركن المعنوي: يقسم الإباضية الجنايات إلى ثلاثة أقسام: خطأ وعمد وشبه عمد. يقول أبو إسحاق:

قال: والقتل على ثلاثة أقسام أحدها ما لا يجب فيه إلا الدية: وذلك قتل الخطأ، الثاني: ما يجب فيه القصاص حتما إن كان إماما، وإلا الدية: وذلك قتل العمد، وسواء كان القاتل واحدًا أو أكثر، فإنهم يقتلون به جميعا، الثالث: ما الأولياء بالخيار بين القتل والدية وذلك شبه العمد، فإن كان القاتل أكثر من واحد لم يقتل به إلا واحد، ويدفع الباقون إلى ورثة المقتول به من الدية بقدر شركتهم في القتل»).

(1) الإمام الطرابلسي الحنفي معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الإمام، مكتبة البابي

الحلبي، القاهرة، 1393 هـ ـ 1973 م، ص

180

(2) أبو إسحاق إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 333.

وانظر تفصيلات أكثر درسناها - لاحقًا ـ في إطار «الركن المعنوي» للجريمة.