أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ويدل على ذلك أيضًا ما جاء في المصنف:

ومن

أشد الأحداث القتل المحرم والدماء وهي أطول عقوبة وأشد من

الحبس والقيد والضرب» (1).

ومن بين الجرائم الجسيمة يكفي أن نذكر:

قتل النفس التي حرم الله بغير حق، لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93] ولقوله: ومن أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة مكتوبًا بين عينيه: آيس من رحمة الله» رواه أحمد وابن ماجه.

الزنا، لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]، ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68].

وكمثال آخر يمكن أن نذكر ما جاء في بيان الشرع:

أنه

منهم

«جواب من أبي معاوية عزان بن الصقر سألت: هل يجوز للمسلمين أن يحبسوا من اتهموه حرب لهم كالذي يظن في البحر أنهم قطرية أو غير ذلك من اللصوص وينكروا ذلك؟ فمن اتهموه بمحاربتهم وعرف منه أسباب ذلك من التعرض لمارة الطريق وقطع السبيل وبغى على المسلمين فللمسلمين حبسهم وإقامة الأحكام عليهم كل منهم يؤخذ بما جنى إن كانت جناية وإن لم تكن جنايات إلا التعرض في الطريق لقطعها وأخذ الأموال فإن أولئك يحبسون حتى يأمنهم الناس ويحدثوا خيرًا وإن كان قوم في البر أو البحر فخاف ذلك ولم يكن منهم تعرض ولا سبب يستحقون به التهمة فلا يعرض لهم حتى يحدثوا حدثًا». الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 188. (1) النزوي: المصنف، ج 12، ص 89. راجع أيضًا ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص 281. والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «قتل المؤمن أعظم من زوال الدنيا» أطفيش: جامع الشمل في أحاديث خاتم المرسلين. وانظر أيضًا قصاص الأطراف (أي: ما دون النفس) وهو على ثلاثة أنواع: جرح، وإبانة وإزالة منفعة في قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى تحقيق علي داغي، دار الإصلاح للطبع والنشر، ج 2، ص 890.

عند الله