الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
277
ويعني قوله تعالى: كَبَيرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} [الشورى: 37] أنه، بمفهوم المخالفة، توجد «صغائر الإثم والفواحش أي الجرائم والآثام قليلة الجسامة
أو التافهة (1).
و) تقسيم الجرائم إلى إيجابية وسلبية
ندرس ماهية هذا التقسيم، وشروط المسؤولية عن الجريمة بالترك.
(1) وبخصوص الآيتين 68 - 69 (الفرقان)، قيل: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَيْهَا وَاخَرَ) [الفرقان: 68] يعني: لا يعبدون مع الله إلها غيره وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ} [الفرقان: 68] يعني: نفس المؤمن (الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ) قتلها إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ) هذه الخصال يعني: الثلاث جميعا أو أشتاتًا يَلْقَ أَثَامًا} يعني: جزاؤه ﴿أَثَامَا يعني: واديا في النار يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ [الفرقان: 69] يعني: في العذاب مُهَانًا) يعني:
يهان فيه.
أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، 1411 هـ ـ 1991 م، ص 124. في سلطنة عُمان يقسم المشرع العُماني الجرائم من حيث جسامتها إلى «ثلاثة أقسام هي: جنايات وجنح وقباحات، ولم يعرف قانون الجزاء كل نوع منها بحسب طبيعته بل عرفها بحسب العقوبات المقررة لها فالجنايات وتوصف عقوبتها بالإرهابية هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المطلق أو السجن المؤقت من ثلاث إلى خمس عشرة سنة، والجنح توصف عقوبتها بالتأديبية، وهي الجرائم المعاقب عليها بالسجن من عشرة أيام إلى ثلاث سنوات والغرامة من عشرة ريالات عُمانية إلى خمسمائة ريال أو إحداهما فقط والقباحات توصف عقوبتها بالتكديرية، وهي الجرائم المعاقب عليها بالسجن من أربع وعشرين ساعة إلى عشرة أيام والغرامة من ريال واحد إلى عشرة ريالات أو إحداهما فقط ومعيار تقسيم الجرائم رهن بمقدار العقوبة المقررة لها قانونًا، وقياس مقدار العقوبة يكون بالرجوع إلى حدها الأقصى دون حدها الأدنى، والمرجع في تطبيق هذا المعيار هو الحد الأعلى لعقوبة السجن المنصوص عليها قانونًا».
مجمو
رعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2010/ 10/1 وحتى 2011/ 6/30، سلطنة عُمان، المحكمة العليا، س. ق. (11)، ص 149.