الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢=
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
282
ويقول أطفيش:
«وتنجية المضطر فرض كفاية وإذا انقطع إلى أحد واختص له لزمه إذا لم يكن إلا هو وقد لزم دفن ميت وتنجيته مما يفسده مع أنه لا يتوجع بضرّ في بدنه ولزم ضمانه فكيف الحي، وأيضا نفس المؤمن كنفس أخيه فلو لم ينجه لكان كمن لم ينج نفسه من هلاك وكفر).
وقد ضرب فقهاء الإباضيّة أمثلة كثيرة لما يمكن أن يقع من جرائم بالترك أو بالامتناع).
(1) أطفيش: كشف الكرب، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 1، ص 69.
(2) يقول الخليلي: «وأما إذا كان في سكوت الرعوي أو الحاكم تعطيل حق يجب إنفاذه في الحال فقد وجب القيام به ومن عطله بعد القدرة عليه هلك كما قيل في المصطحبين في الطريق لقيهما اللصوص فعمدوا إلى أحدهما ليقتلوه أو ينهبوه والآخر ممسك عن القتال أو هرب عنه وتركه حتى قتل وهو في حالة يجب عليه الجهاد معه فرضا فإنه بذلك آثم ظالم فيما قيل وعليه الدية (لأهل) ذلك القتيل وهكذا ما دون القتل يكون من جرح بدنه أو نهب ماله أو اقتسار فرج أو غيره مما يقدر على تخليصه المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 155. وجاء في الباب الآثار:
مسألة:
ومن إناساً يتعاهدون على قتل رجل إن عليه أن يعلمه وينذره إذا كان قادرًا
سمع
فإن لم يعلمه حتى قتل فقول عليه ديته وقول لا يلزمه لأن الحق متعلق على أحد وهذا القول عندي حسن … والله أعلم.
السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 160.
وجاء في بيان الشرع: «ومن سمع قومًا يتأمرون بقتل إنسان فعليه أن ينذره ويعلمه، وقتل الرجل كانت عليه ديته إلا أن يخاف أن ينذره قتل هو فليس له أن ينذره وليس عليه أن يحيي غيره ويقتل نفسه الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 10.
وانظر أيضًا: «من قدر على منع قتل رجل فلم يمنعه»، «ومن رأى أحد يسرق مال غيره ما
يلزمه»، «وكتمان الشهادة»، على التوالي في المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان،