الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
قال: «معي
أن في ذلك الضمان أن يلزمه»).
ويقول البطاشي:
285
«وإن ترك قادر على تنجية أحدا حتى قتله كبرد أو جوع أو سبع أو كحرق أو وقع في هوة لزمه إثم وعتق ودية وشدد من قال بلزوم القود ولا
يرثه إن كان وارثه وقيل: تلزمه التوبة فقط إذا لم يباشر القتل»).
ويقول الخليلي:
و
ومثله من ضلَّ عن الطريق أو تردّى في البحر أو الحريق إذا تركه من هو قادر، وإن كان في تركه متعمدا لهلاكه مع القدرة على إنقاذه فيشبه ذلك في معنى التعمد أن يجب القود عليه» (3).
ويقول العوتبي:
ومن رأى صبيا يسقط في بئر ويغرق فلم ينجه وهو يقدر على ذلك حتى يموت فقيل: عليه الدية» (4).
ثانيا: ألا يترتب على من يتدخل ضرر جسيم في نفسه أو فيما دون النفس. هذا أمر بديهي أيضا. ذلك أنه إذا كان المتدخل سيصيبه ضرر أكبر
(1) الكدمي: الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م، ج 4، ص 9.
(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 192.
(3) أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 180.
(4) العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 150. وجاء في بيان الشرع: «وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة وقال: من رأى مال مسلم قد أشرف على وهو يقدر على حفظه فواجب عليه أن يحفظه، وكذلك إذا سمع قوما يتواعدون في قتل رجل فلم يعلمه حتى قتلوه أن عليه ديته في خاصة نفسه، ولا شيء على العاقلة، وعليه أن يعلمه وينذره».
التلف
الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 10؛ أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 5،
98 - 97