أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وقيل: «هو شرط لتمامه. وكتكبيرة الإحرام في الصلاة المشروعة، وكركعة من الصلوات الخمس، ونحو ذلك. فإن هذه الأشياء أركان لا يقوم ذلك الشيء المشروع إلا بها، فلا إيمان لمن أبى من التشهد بالشهادتين، ولا صلاة لمن لم يكبّر تكبيرة الإحرام)

وندرس ركني الجريمة، على أن نخصص لكل منهما مبحثًا.

المبحث الأول

الركن المادي

لكل جريمة هيكل أو بنيان مادي يتمثل - أساسا ـ في الفعل المرتكب سواء كان إيجابيا (الفعل) أو سلبيا (الامتناع). هذا الفعل يؤدي إلى نتيجة معينة يسأل عنها الجاني إذا ارتبط هذان العنصران (الفعل والنتيجة) بعلاقة

يقع

كذلك فإن الركن المادي (physical element (Actus reus للجريمة قد تاما أو يقف عند حد الشروع، وقد يتم ارتكابه بواسطة شخص واحد بمفرده أو بمساهمة من آخرين معه.

(1) الإمام السالمي: طلعة الشمس، ج 2، ص 338. كذلك قيل: ركن الشيء جانبه الأقوى، وفي الاصطلاح: الركن هو ما توقف الشيء، على وجوده، وكان جزءًا من حقيقته أو ما كان داخلا في الشيء، أو ما يقوم به الشيء، راجع د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 399. (2) تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان: «الدفع بانتفاء الركن المادي لجريمة الاتجار بالبشر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردًّا صريحًا من المحكمة، بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم» رعة الاحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها، ص ـ ق (10)، سلطنة عُمان، 2009 - 2010، ص 336.

مجمو