أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

- وجاء فيها أيضًا:

297

قلت لابن عبد العزيز: فالسارق في كم تقطع يده؟ قال: في ثمن المجَنِّ. قلت: فما المجن؟ قال: التُرس. قلت وكم ثمنه؟ قال: أربعة دراهم فصاعدا. قلت: فمتى يكون سارقا؟ قال: إذا خرج بالسرقة من بيت صاحبها وحملها فوجدت عنده بعد، فعليه القطع.

قال: وقال أبو أيوب وائل ومحبوب عن الربيع: إذا وجد السارق وقد غير المتاع وحوَّله عن موضعه ولم يخرج به من البيت فهو سارق وتقطع

يده.

قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: سبحان الله العظيم وكيف يجب عليه القطع ولم يخرج به من حرزه والمتاع في داخل البيت لم يخرج به؟ فالعلة أن تحدث له التوبة قبل خروجه من البيت فلا قطع عليه في شيء من

ذلك.

قال حاتم بن منصور: رأي ابن عبد العزيز في هذا أحبُّ إلي من رأي الربيع، ولا أحكم عليه بشيء مما ذكرت، حتى يخرج بالمتاع من

البيت.

سألت أبا المؤرّج عن المختلس من الأسواق هل تقطع يده؟ قال: لا، ولكن عليه نكال. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: (لأن المختلس ليس السارق) (1).

«عن محمد بن محبوب رحم الله أنه قال: لو رمى رجل رجلا ببعرة متعمدا أنها له، أراد بها

قتله، فهو عمد. وفيه القود»

الرستاقي:

منهج الطالبين، ج 6، ص 221.

(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبري، ج 3، ص 219 - 220.