أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

- {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ) [آل عمران: 31].

فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَأَعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَنهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50]. وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ

مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36].

ـ الإجماع:

الإجماع ـ بداهة ـ هو اتفاق المجتهدين من المسلمين بعد وفاة النبي في عصر من العصور على أمر من الأمور، أو على واقعة من الوقائع. والإجماع من المصادر التي يستند إليها ويعترف بها الإباضية) كدليل

(1) من القواعد الفقهية في هذا الخصوص:

الإجماع

أحد

وجوه الحق يقطع العذر ويرفع الخلاف. إذا أجمع المسلمون على وجه في المسألة فليس لأحد بعدهم أن يجمع على وجه آخر. معجم القواعد الفقهية الإباضية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، ج 1،

ص 76 - 77، 111 - 113. ويعرف الفقه الإباضي فكرة الإجماع السكوتي، والذي عرفه السالمي كما يلي: «يقول بعضهم قولا أو يعمل عملا؛ ويسكت الباقون بعد انتشار ذلك القول أو العمل فيهم، ومع المقدرة على إنكاره فلا ينكرونه».

عليه

السالمي: طلعة الشمس المرجع السابق، ج 2، ص 111. وقد ذهب جمهور الإباضية إلى اعتبار الإجماع السكوتي حجة؛ لأن العالم يحرم تضييع الاجتهاد والسكوت بعد التبصرة. ويشترط لقبوله انتشار القول أو الفعل مع القدرة على الإنكار أما إن تبين أن سكوت الساكت كان عن عذر، أو حياء، فيعتبر علة مقبولة تمنع من حصول الإجماع. «قال القطب واختلف في الإجماع السكوتي، ففيه خلاف، والصحيح أنه حجة لأن سكوت باقيهم على ما حكم به بعضهم مع قدرتهم كالنطق بتصويبهم».