أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ج) علاقة السببية

نشير إلى ماهية علاقة السببية والقواعد الحاكمة لها.

1 - ماهية علاقة السببية

لكي تتوافر الجريمة ـ وبالتالي يكون فاعلها مسؤولا جنائيا توافر علاقة السببية بين الفعل المرتكب والنتيجة التي حدثت، أي: بعبارة أوجز ـ يجب أن تكون النتيجة سببها الفعل ذاته. ومن هنا أهمية علاقة السببية في البنيان أو الهيكل المادي للجريمة (1)، خصوصًا عند تعدد العوامل المسببة لحدوث النتيجة، أو مضي فترة زمنية بين وقوع الفعل وحدوث

النتيجة.

وقيل ما له سوي البعير ما لم يك وقت الصلوات الخمس ثم كاملًا حكمًا وهل للكل هذا الحكم عم

ثم هناك الثلث يعطي أم خص بالرجال من دون النسا فالنساء النصف من ذاك انختم راجع شرحًا لهذه الأبيات عند خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما،

ص

205 - 190

(1) «وأهمية علاقة السببية في غنى عن البيان: فهي التي تربط بين عنصري الركن المادي، فتقيم بذلك وحدته، وتوفر له كيانه وعلاقة السببية تسند النتيجة إلى الفعل، فتقرر بذلك توفر شرط مسؤولية مرتكب الفعل عن النتيجة. وتسهم علاقة السببية في تحديد نطاق المسؤولية، باستبعادها حيث لا ترتبط النتيجة الإجرامية بفعل المكلف ارتباطًا سببيًا. وإذا انتفت علاقة السببية، فإن مسؤولية مرتكب الفعل تقتصر على الشروع إذا كانت جريمة عمدية، أما إذا كانت جريمة غير عمدية فلا يسأل عنها، إذ لا شروع في الجرائم غير العمدية، وإن ساغ أن يسأل عن جريمة غير عمدية أخرى لا تتطلب هذه النتيجة، وإنما تقوم بالفعل وحده أو تتطلب نتيجة أقل جسامة ثبت توافر علاقة السببية بينها وبين

الفعل .. ولعلاقة السببية ذات الأهمية وذات الدور في المسؤولية، سواء في الشريعة الإسلامية أو في القوانين الوضعية د. محمود نجيـ حسني: الفقه الجنائي الإسلامي، ص 379 - 380.