أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

307

للرأي الغالب إذا ترتب عليها شفاء المريض أو تحسين حالته، لكن

يظل الفاعل مسؤولًا عن دفع دية الجرح

ويتضح ما قلناه أيضا من قول البطاشي:

من مات بجرح وإن صغيرًا مات به جارحه إن لم يمت بعد برء وإن برجوع وإن مات بعد برء فما عليه إلا أرش الجرح، وإن مات برجوع الجرح عليه بعد برء فلا يقتل ولا يقر بقتله ولا يقر بقتله جارحه إن مكث يوما وليلة فمات ولكن يعطي الدية من حيث لا يجعل على نفسه سبيلا إلا أن أنه مات بغير جرحه فما عليه إلا أرش الجرح، وجوز أن يقر ما دون ثلاثة ايام وقيل ما دون سبعة وقيل له أن يقر ما حيي الجرح، وكذا إن جرحه غيره بعده أو قتله أو لدغته حية أو عقرب أو نحوهما أو حدث به يقتله لا يقر بالقتل، وفي الأثر اختلف فيما إذا اضرّ به ولم يمت في حينه

علم

ما

فقيل: إن بقي ثاويًا من ضربه وجرحه حتى مات فعلى الضارب القود، وقيل: لا إن لم يمت في ثلاثة أيام؛ وقيل: لا قود إن جاوز سبعة؛ وقيل: ما لم يمت من ضربته فيما دون يوم وليلة وقيل ما لم يداو، فإذا دووي بطل القود ووجبت الدية، وقيل: لا يبطله الدواء وخياطة الجرح حدث يبطله»).

(1) وهكذا بخصوص: من ضرب إنسانًا فقطع عضوًا منه كيدٍ أو رجل فعاش قليلاً ثم مات ما يلزم الجاني؟ قيل: «إن مات بالضربة التي قطعت العضو أو جرحته في موضع من جسده فما على الجاني إلا النفس الهالكة إن كان قصاصًا أو دية، وما عليه أرش الضرب ولا دية الجارحة، وإن كان ضربه فجرحه أو قط قطع منه عضوا ثم ضربه أخرى فمات بعد ذلك فعليه أرْشُ الضرب أو دية الجارحة مع دية النفس وإن كان عمدًا فقيد به إلا القصاص على كل حال». خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 235.

(2) الشيخ البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 191. وقد ثارت علة تحديد الفترة الوجيزة (ثلاثة أيام) في المسألة الآتية: سألت عما أجاب به أبو عبد الله في سرية خرجت بغيًا وعدوانًا فضربوا رجلًا بغير حق،