أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

قال:

309

معي أنه إذا كانت الاصابة من فعله وما يتولد من صرعته، ومن ضرب الضارب له كان عليه عندي دية النفس.

قلت له: فإن لدغته بعد الضرب وهو مصروع من ضربه وخلا له ثلاثة أيام ثم مات ما يلزمه؟

قال: معي إن كان ضربه مثلا لا يقتل في الاعتبار ولا يخاف منه الموت كان عليه أرش الضرب عندي، وإن كان ضربه مما يخاف من مثله الموت، وكانت اللدغة مما يقتل مثلها كان عليه نصف الدية.

قلت له: فإن لدغته الدابة ثم ضربه هذا الرجل فمات، ما يلزمه؟

قال:

أن فيه اختلافا: معي

قال

من قال: إنها مثل الأولى، ومعي أنه قيل: إذا كان الضرب بعد

اللدغة، وكان مما يقتل ومات في ثلاثة أيام كان فيه القود، وإن مات بعد ثلاثة أيام فهي مثل الأولى في معنى اللدغة).

جاء في الجامع الكبير:

فيمن ضرب رجلًا حتى صار في حد الموت إلا أن الروح تجيء

وتذهب فيه ثم وقع عليه آخر فقتله من يقاد به منهما؟ أليس ذلك شبهة في الأول لأنه يمكن أن يحيا وربما أحد يظنه الناس ميتًا فحي وربما دفن فحي بعد ذلك.

الجواب: عندي أن كلاهما ضامن ويلزمهما القود في موضعه وللوارث الخيار فيهما إذا لم يكونا سافكين والله أعلم، وهذا إذا كان ضرب الأول فيه

مخوفا وجنايته عليه يموت بها» (2).

(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 301، ج 3، ص 261. (2) الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 213