الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
313
نفسه عمدا، فإن أقام على ذلك بينة برئ من الضمان. وفي أثر آخر أن البينة على أولياء الواقع أنه وقع بلا تعمد ثم يكون ضمانه على الحافر» (1).
فإذا تم
التأكد
من السبب، فمن الطبيعي أن تترتب آثاره فقط، دون زيادة أو نقصان، يؤيد ذلك ما جاء في المصنف:
«ومن كانت به قرحة أو جرح قديم فضربه عليه فرأينا في ذلك إن هو أدمي أن يعطي ثلث إرشه من قبل أن يزداد بضربته اتساعا فينظر ما زاد على الجرح فيقاس ويعطي ارشه على حده قال: ولا نعرف في القرحة في الجرح
القديم
قصاصا» (2).
ثالثًا: أكد الفقه الإباضي على أن علاقة السببية تتوافر حتى في حالة التولد (السراية) في الأفعال الجنائية أي حالة ارتكاب فعل فتفاقم وضع الجاني أو حالته وأفضى ذلك إلى نتيجة اشد أو نتيجة أخرى.
ومن خير من عبر عن فكرة التولد (السراية) في الفقه الإباضي)، الإمام السالمي، إذ بخصوص:
ما معنى قول صاحب المعالم وقد يقول أصحابنا بالتولد في مسائل الفقه هل معناه الاستنباط أم معنى آخر؟ يقول السالمي:
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 155، 159.
(2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 237.
(3) بينما بحث النزوي تحت باب ما تولد منه القتل»، ما يلي:
«ومن حفر بئرا أو ألقى حجرًا في غير حقه فمات به مسلم، لزمته الدية، ولا قود عليه بإجماع الأمة.
وإذا وضع حجرًا أو حفر بئرا في ماله أن يحفر فيه ويضع فيه لم يكن ضامنًا تلف به. قال: ووجدت عن قومنا أنه إجماع. قال أصحابنا: إلا أن يكون صاحب البئر أذن للداخل فسقط في البئر ولم يحذره» النزوي: المصنف، ج 41، ص 39.