الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
315
وترى المحكمة العليا في سلطنة عُمان أن السراية هي: «ضرر يتعاقب من الجناية على البدن، أو الآلام المترادفة التي لا تتحملها النفس إلى أن يموت المجني عليه شرطها: اتصال النشاط السببي اتصالا لا تتدخل عوامل أخرى لقطعه الأصل اعتبار الموت نتيجة للجناية إن استمر المجني عليه طريح الفراش حتى الوفاة ولم يقم الدليل على أنه شفي تماما من الإصابات
التي
لحقت به» (1)
ويبدو أن ثمة خلافا
التولد أو السراية (2).
في
الفقه الإسلامي بخصوص الأثر المترتب على
الدراهم والدنانير في حق من ماله». خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما،
ص 205.
(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2010/ 10/1 2011/ 6/30، سلطنة عُمان، س. ق. (11)، ص 146 ـ 147.
(2) وهكذا قيل: «واتفقوا على أن الإمام إذا قطع يد السارق فسري ذلك في نفسه أنه لا ضمان عليه، واختلفوا فيما إذا قطعه مستقص فسرى إلى نفسه، فقال مالك والشافعي وأحمد: السراية غير مضمونة، وقال أبو حنيفة: هي مضمونة يتحملها عاقلة المقتص، ولو قطع ولي المقتول يد القاتل، قال أبو حنيفة: إن عفا عنه الولي غرم دية يده، وإن لم يعفُ لم يلزمه شيء، وقال مالك: تقطع يده بكل حال سواء عفا عنه الولي أو لم يعف، وقال الشافعي: لا ضمان على القاطع ولا قصاص بكل حال سواء عفا الولي أو لم يعف، وقال أحمد: يلزمه دية اليد في ماله بكل حال» أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 253.
وبه
ويقول ابن رجب: «ويلتحق بهذا ما إذا جرح ذمي خطأ ثم أسلم وسري الجرح إلى النفس وفيه ثلاثة أوجه مذكورة في المغني والمحرر أحدهما: الدية على عاقلته حال الجرح جزم في الكافي والمحرر اعتبارًا بحال الجناية. والثاني: على عاقلته أرش الجرح والزائد بالسراية في ماله لأنه حصل بعد مخالفته لدين عاقلته والثالث: الدية كلها في ماله كما لو اختلفت ديته حال الرمي والإصابة على ما يأتي ذكره لأن أرش الجرح إنما يستقر
بالاندمال أو السراية، ولو كان الجاني ابن معتقة لقوم ثم أنجز ولاؤه إلى موالي أبيه ففي
=