أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

كذلك تحت عنوان «القتل خطأ بالتسبب»، وبخصوص رجل أتى إلى شجرة فعلق فيها تفقًا له ثم جاء رجل آخر فنام تحت الشجرة فطاح التفق من الشجرة

فضرب النائم وجاء صاحب التفق من بعد هل بينهما فرق؟ يقول السالمي: لا فرق بينهما عندي وفي الكل يكون صاحب التفق في حكم القاتل

خطأ» (1).

حري بالذكر أن المادة 913 من مجلة الأحكام العدلية تقرر أن: «المباشر ضامن وإن لم يتعمد (2) أي: هو ضامن حتى في حالة الخطأ. سادسًا: أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان على بعض القواعد الخاصة بعلاقة السببية، ومنها:

1 - أن علاقة السببية يجب أن تتوافر بين الفعل والنتيجة (3).

وحده بالضمان، وإن كان فيها عدوان شاركت السبب في الضمان. فالأقسام ثلاثة» ابن رجب الحنبلي: القواعد مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، ص 285، القاعدة رقم 127. (1) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 378.

(2) بخصوص تلك القاعدة، قيل:

وبين

والمباشر للفعل في نظر الفقهاء هو الذي يحصل التلف من فعله دون أن يتخلل بينه التلف فعل فاعل آخر. أما المتسبب هو الفاعل للسبب المفضي إلى التلف، ولم يكن السبب من شأنه أن يؤدي إلى هذا الإتلاف بذاته. والفرق بين المباشر والسبب هو أن المباشرة علة مستقلة للتلف قائم بذاته، فلا وسبب يجوز إسقاط حكمها بدعوى عدم التعمد، وبما أن السبب ليس علة مستقلة لزم أن يقترن العمل فيه بصفة الاعتداء والتعمد ليكون موجبًا للضمان د هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية، ص 462. (3) تقول المحكمة العليا: حصيلة ما تجمع من مصادر الأدلة المتنوعة في هذه الدعوى الجنائية كافية للدلالة على توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضده (المتهم) في إزهاق

الوفاة».

روح المجني عليه، وتضافر ذلك مع الفعل المادي المتمثل في خنقها بلحافها، وعلاقة السببية التي تربط بين الفعل المادي والنتيجة المتحصلة قرار رقم 304 في الطعن 283/ 2004 م - جلسة 2004/ 12/21 م. مجموعة الأحكام

وهي