أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ه - إن علاقة السببية يجب ألا تنقطع في حالة «السراية» (التولد). تقول المحكمة العليا:

وحيث إن الثابت من الأوراق - وهو ما لم تنكره الطاعنة - أن مورث المطعون ضدهم طريح الفراش منذ إصابته وحتى وفاته، ولم يقم الدليل على أنه شفي تمامًا من الإصابة التي لحقت به بل ترتبت عليها مضاعفات خطيرة، فإن هذا يدل على سراية الجناية إلى النفس والسراية كما عرفها الفقه هي ضرر يتعاقب من الجناية علي البدن أو الآلام المترادفة التي لا تتحملها النفس إلى أن يموت المجني عليه، لهذا فالسراية مظهر من النشاط السببي الملازم للمساس بسلامة الجسد والمؤدي إلى تفاقم آثاره السلبية وهكذا يفترض اتصال النشاط السببي اتصالا لا تتدخل عوامل أخرى لقطعه، وحيث إن الثابت من التقارير الطبية أن مورث المطعون ضدهم قد أصيب في الرأس بجروح عميقة وكدمة في الصدر أدت إلى مضاعفات ووضع على أثرها على جهاز التنفس وأصيب بكسر مركب بكلتا عظمتي الساق تم إجراء عمليات تثبيت لها نتج عنها تلوث في الدم أدي ذلك كله إلى تفاقم وصفه الصحي فلا يمكن إنكار العلاقة بين الإصابات والوفاة لا سيما وأن الوفاة اتصلت بالإصابات دون انقطاع».

=

الوفاة المترتبة عليه مألوفة ومتوقعة، ولم تتدخل عوامل خارجية من شأنها أن تقطع علاقة السببية، وتوافر أو عدم توافر رابطة السببية هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من المحكمة العليا في ذلك ما لم تكن الأمور التي ساقتها للتدليل علي السببية لا تؤدي إلى القول بتوافرها وهو ما لم يخطئ فيه الحكم المطعون فيه. مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة - 2009، س. ق (9)، سلطنة عُمان،

منها في الفترة من المحكمة العليا، ص

2008/ 10/1 وحتى

332 - 330

30 - 6

(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها

في الفترة من 2010/ 10/1 وحتى 2011/ 6/30، سلطنة عُمان - المحكمة العليا، ص 147.