الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
323
الفرع الثاني
الشروع
نشير إلى ماهية الشروع والقواعد التي تحكمه.
أ ـ ماهية الشروع:
سبق القول إن المراحل التي تمر بها الجريمة ثلاثة وهي:
- مرحلة التفكير أو العزم والتصميم، وهي مرحلة داخلية نفسية
أساسا.
- مرحلة التحضير للجريمة (كشراء السلاح والمادة السامة التي ستستخدم فيها).
مرحلة تنفيذ الجريمة أو البدء في تنفيذها (كوجود من يريد سرقة مسكن بجواره ومعه الأدوات التي سيستخدمها في فتح الأبواب والخزائن أو الدواليب).
ولا يعاقب القانون على المرحلتين الأولى والثانية، وإنما يعاقب فقط على البدء في تنفيذ الجريمة (1) أو تنفيذها كاملة أو منقوصة. لذلك تنص المادة 45 من قانون العقوبات المصري على أن الشروع هو:
الفقه
(1) اختلف الفقه إلى مذهبين بخصوص معيار البدء في التنفيذ: الأول موضوعي يتطلب للبدء في تنفيذ الجريمة أفعالا خطرة، والثاني شخصي لا يشترط خطورة الأفعال، وإنما يكتفي بأنها تعبر عن خطورة شخصية الجاني ونيته راجع د. محمود نجيب حسني: الجنائي الإسلامي، ص 406 ـ 410. وعلى ذلك فالمذهب الأول ينظر إلى الخطورة الذاتية للفعل، بينما يستند الثاني إلى خطورة الجاني، انظر د. أحمد عوض بلال: مبادئ قانون العقوبات المصري ـ القسم العام، ص 328 وما بعدها.