الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
«البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها ولا يعتبر شروعًا في الجناية أو الجنحة مجرد العزم على ارتكابها ولا الأعمال التحضيرية
لذلك».
معني
ذلك أن العقاب يكون على الجريمة التي اكتملت (الجريمة التامة) والتي تحققت فيها النتيجة التي يجرمها المشرع، أو التي لم تكتمل أو لم تتحقق لسبب غير إرادي (أي: لا يرجع إلى إرادة الجاني) ولذلك فالشروع مقصور فقط على الجرائم العمدية: فالقاعدة أن لا شروع في الجرائم غير العمدية (أي: الجرائم التي تقع بخطأ غير عمدي).
والشروع على نوعين:
الأول: الشروع التام ويطلق عليه أيضًا الجريمة الخائبة)، وفيه خاب الجاني عن تحقيق النتيجة رغم قيامه بكل النشاط الإجرامي المؤدي إليها. مثال ذلك: أن يطلق رصاصة على المجني عليه فلا تصيبه، أو يكسر خزينة أو دولابًا لسرقة أوراق أو نقود فلا يجد شيئًا).
الثاني: الشروع الناقص (ويسمي أيضًا الجريمة الموقوفة)، وفيه تم وقف نشاط الجاني بعامل خارجي كما لو استعد لإطلاق النار تجاه المجني عليه فتدخل شخص ثالث وأمسك بيده وانتزع المسدس منه.
وبخصوص الشروع في الفقه الإسلامي الجنائي، فإن:
العقوبات على الشروع عقوبات تعزيرية سواء أكان الشروع في ذاته جريمة كالقتل والخلوة عاريين، ولكن لم تتم الجريمة لمفاجأة مثلا، فإن هذا العمل في ذاته معصية منهي عنها عليه عقوبات تعزيرية، أم كان العمل في ذاته ليس جريمة، ولكن القصد هو الذي ألبسه لبوس الإجرام، كمن