أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي

رجع

327

فعليه

وأما إذا خرجوا لقتل رجل أو للقتل فلما وصلوا إلى المقتول ندم من ندم منهم على ذلك وبقي قائمًا نادمًا ولم يرجع وسلاحه شاهر حتى قتل القتيل، إن عليه الدية ولا قود عليه وإن ندم وغمد سيفه وبقي قائمًا أو التوبة ولا قود عليه ولا دية وإن كان على نيته وهو ينظر إلى سواد المقتول حتى قتل فعليه القود والدية وهو شريك في جميع ما على القاتل إذا نظر إلى ـواده المقتول، قيل: وكذلك لو خرجوا ومع بعضهم إنهم يريدون صلحا أو أمرًا مما يسع فلما وصلوا كان منهم من كان وقتلوا على هذا الحال فعلى من لم يقتل ولم يرض ولم يندم ويخرج من الجملة وبقي مكثرًا بنفسه شاهرًا سيفه الدية ولا قود عليه إذا كان غير مريد لذلك، أما من أراد ذلك في حين ما وقع الأمر فهو شريك للفاعل إذا نظر سواده المقتول).

سوا

معنى ذلك أن القواعد الآتية يمكن استنباطها من هذا النص، وهي:

1 - إن الارتكاب الفعلي للجريمة هو مناط المسؤولية الجنائية. 2 - إن الشخص إن امتنع عن المساهمة - فعليا - في أحد أعمال الجريمة يمكن أن يعتبر شريكا فيها، ويتحمل الدية لا القود، وذلك إذا ما بقي على مسرح الجريمة شاهرًا سلاحه ويكثر الجناة مرتكبي الفعل.

- لما كان الشروع يفترض عدم تحقيق الجاني للنتيجة التي كان يسعى إليها لأسباب خارجة عن إرادته، فمعنى ذلك أنه يختلف عن العدول

الاختياري).

271 - 270

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 ـ 66، ص (2) قيل إن العدول له أسباب ثلاثة يتنوع بسببها:

فالأول: العدول اضطرارًا، وهذا يعتبر شروعًا.

والثاني: عدول اختياري محض وهذا يجعل الفعل التمهيدي لا جزاء عليه إلا اذا كان هو

ذاته جريمة كدخول منزل الغير.