أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

—

—

—

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

الاستقلال بخصوص الظروف التي تغير من وصف الجريمة، كما لو ارتكب جريمة الإجهاض طبيب وفرد عادي، إذ يعاقب الأول عن جناية، والثاني عن جنحة المادتان 261، 263 من قانون العقوبات

المصري).

الاستقلال بخصوص الظروف التي تغير من العقوبة، كما لو كان بين المساهمين شخص عائد» فإن عقابه أشد من الآخرين (المادتان 249 - 250 من قانون العقوبات المصري).

الاستقلال بخصوص الظروف التي تغير من وصف الجريمة بالنظر إلى قصد مرتكبها، مثال ذلك: أن يضرب اثنان المجني عليه فيموت لكن أحدهما كان يقصد قتله، والآخر مجرد إيذاؤه بدنيا، إذ يسأل

الأول عن جريمة قتل والآخر عن ضرب أفضى إلى الموت. الاستقلال بخصوص الظروف التي تغير من وصف الجريمة بالنظر إلى كيفية علم الفاعل بها، كما لو ساهم أشخاص في إخفاء أشياء مسروقة وكان أحدهم يعلم أنها متحصلة من جناية، بينما جهل الباقون ذلك، فإن الأول سيعاقب بعقوبة الجناية (م 44 من قانون العقوبات المصري، بينما الآخرون سيعاقبون بعقوبة أقل من ذلك.

والأحوال الأربعة السابقة لمبدأ الاستقلال خاصة بالظروف التي تتصل بالشخص (أي: الفاعل). لكن هناك نوع آخر من الظروف التي قد تحيط بالجريمة ذاتها أي تتعلق بالفعل لا الفاعل مثل ارتكاب السرقة ليلا، أو عن طريق كسر الأبواب، أو باستعمال مفاتيح مصطنعة … إلخ) والرأي في الفقه الغالب أن مثل هذه الظروف المادية أو العينية» أنها تمتد إلى كل

المساهمين وبالتالي لا استقلال في هذا الخصوص بينهم.