الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الباب الثاني: الجريمة في الفقه الإباضي
-
335
2 ـ وأما المساهم التبعي (الشريك)، فهو لا ينفذ أفعال الجريمة، وإنما يلعب دورًا ثانويا أو هامشيا يساهم في حدوثها.
في
على أن:
هذا الصدد ينص المشرع المصري في المادة 40 من قانون العقوبات
يعد شريكًا في الجريمة:
أولاً: كل من حرّض على ارتكاب الفعل المكوّن للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض).
ثانيًا: من اتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة فوقعت بناء على هذا
الاتفاق.
ثالثًا: من أعطى للفاعل أو الفاعلين سلاحًا أو آلات أو أي شيء آخر مما استعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها أو ساعدهم بأي طريقة أخرى الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها».
في
فقد
(1) وهذا يعني أن التحريض موجه إلى شخص أو أشخاص معينين. أما التحريض العلني العام (كمن يلقي خطبة في جمع غفير من الناس فأثار مشاعرهم فقام بعضهم بارتكاب الجريمة)، جرمته أيضا المادة 171 من قانون العقوبات المصري، بقولها: «كل من أغرى واحدًا أو أكثر بارتكاب جناية أو جنحة بقول أو صياح جهر به علنًا أو إيماء صدر منه علنًا أو بكتابه أو رسوم أو صور او صور شمسية أو رموز أو أية طريقة أخرى من طرق التمثيل جعلها علنية أو بأية وسيلة أخرى من وسائل العلنية، يعد شريكًا في فعلها ويعاقب بالعقاب المقرر لها إذا ترتب على هذا الإغراء وقوع تلك الجناية أو الجنحة بالفعل. أما إذا ترتب على الإغراء
مجرد الشروع في الجريمة فيطبق القاضي الأحكام القانونية في العقاب على الشروع … ». كذلك تعاقب بعض القوانين على مجرد التحريض أو التحريض المجرد» على بعض الأفعال، أي: ذلك الذي لا يترتب عليه أي أثر من ذلك المادة 172 من ذات القانون، والتي تعتبر جريمة: «كل من حرض مباشرة على ارتكاب جنايات القتل أو الحرق أو جنايات مخلة بأمن الحكومة بواسطة إحدى الطرق المنصوص عليها في المادة السابقة ولو لم تترتب على تحريضه أية نتيجة يعاقب بالحبس».