أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

بإلزاميته. وحجية العرف في الفقه الإباضي أنه: «دليل للاستئناس عند عدم ورود النص ضمن المصادر التبعية الأخرى» (1). ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: (233]، وقوله: ﴿وَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، وقوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، وقوله: فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89] السنة قوله صلى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (2)، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ما رأه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن».

ومن

أن ولا جرم

دور العرف في إطار القانون الجنائي هو دور غير كبير بالنظر إلى مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات (3)، والذي يحتم أن يكون مصدر التجريم نص، وليس العرف. إلا أن للعرف دور في المجال الجنائي، خصوصا تحديد ماهية الأفعال التي تشكل جرمًا، وبالتالي تطبق عليها العقوبة الواجبة)، وهكذا جاء في منهج الطالبين:

(1) بل توجد عندهم العديد من القواعد الفقهية، ومنها:

(2)

الإذن العرفي كالإذن اللفظي.

الثابت عادةً كالثابت نصا. العادة تُعتبر إذا اطردت.

- العادة محكمة.

العبرة للغالب فالعرف النادر لا عبرة له).

ما ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة فمرده إلى العرف. المعروف عُرفًا كالمشروط شرطا راجع

ص

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 204، 407، 703، 704، 732، ج 2،

1277، 1368

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 685.

(3) انظر لاحقا.

(4) وهكذا قيل: «وإذا كان العرف لا يصلح مصدرًا مباشرًا، فإنّ له دوره في تحديد أركان

بعض الجرائم، وبناء على ذلك فإنه يتعين على القاضي - في بعض الجرائم - أن يحتكم:

=