أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ثالثًا: بخصوص الاشتراك في القتل يرى الحنفية أن القصاص يكون على المباشرين للفعل فقط، وبالتالي فإن القتل بالتسبب لا يُعد موجبًا للقصاص، أما الإمام مالك فيساوي بين القتل بالمباشرة والقتل بالتسبب فيعتبر قاتلا من تمالأ على القتل وحضر، ولو لم يباشر).

(1)

(2)

رابعًا: جريمة الاشتراك بالتسبب هي من جرائم التعازير، سواء اشترك الشريك في جريمة من جرائم الحدود أو القصاص أو التعزير (2). خامسًا: بخصوص التمالؤ (الاتفاق على ارتكاب القتل، فإنَّ ثمة اتجاهين في الفقه الإسلامي:

الأول: لا ينسب القتل إلا لمن باشره فعلا (وهذا هو رأي أبي حنيفة).

الثاني: أن القصاص عليهم جميعًا، من باشر منهم ومن اتفق ولم يباشر (وهذا قول الإمام مالك والذي يسوي بين المباشرة والتسبب). كذلك فإن بقية الأئمة يفرقون بين التوافق والتمالؤ، بينما أبو حنيفة حكمهما عنده واحد حيث لا يسأل الجاني في الحالين إلا عن فعله فقط (3).

بالتسبب»،

الجريمة «بالجريمة المباشرة» (بفتح حرف الشين). ويسمى من لا يباشر التنفيذ «شريكا تدخله اشتراگا غير مباشر أو اشتراكًا بالتسبب»، وتسمى الجريمة، ويسمى «الجريمة بالتسبب». ويوجزون المصطلحات في: «المباشر» و «المتسبب». ولهذه التفرقة أهميتها في الحدود والقصاص فإنها لا تجب على المتسبب إلا استثناء. د. عبد الفتاح

الصيفي:

ص

257. راجع أيضا

الأحكام العامة للنظام الجنائي في الشريعة الإسلامية والقانون، عبد القادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 357. (1) راجع تفصيلات أخرى، في المرحوم الشيخ أبو زهرة الجريمة، ص 415 ـ 419. وانظر أيضا الاشتراك في غير جرائم القتل، وفي جرائم الحدود والتعزير (ذات المرجع،

ص 423 - 427).

(2) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 358 - 359. (3) عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 357 - 361؛ ج 2، ص 135.